ويؤكد خبراء في "موني مورننغ" في دراسات نشرت أمس أن الذهب سجل ارتفاعات كبيرة بلغت أكثر من 300% منذ عام 2001م، وهي ارتفاعات متدرجة صعدت بأسعاره من أقل معدل بلغته إلى ما فوق 1208 دولارات للأوقية خلال نهاية العام الماضي وانحدرت إلى 950 دولارا للأوقية بداية الشهر الحالي قبل أن تعاود الصعود إلى مسارات تخطت 1140 دولارا ليوم أمس الأول، ويعتقد بأنها في رحلة إقلاع تستهدف 2500 دولار، غير أن ذلك يتطلب وقتا قد يصل إلى عامين أو ثلاثة أعوام وفقا لمعطيات الاقتصاد العالمي ومدى فاعلية وتأثير العوامل آنفة الذكر ومستوى نمو الاقتصاد في الدول الصناعية.
ويرى الخبراء أن مستوى التضخم ساهم في زيادة مشتريات الذهب ورفع أسعاره نتيجة قيام مستثمرين بشراء كميات كبيرة من الذهب في إطار عمليات تحوط لتعزيز مراكزهم الاستثمارية وهو الأمر الذي ضغط على حجم الإمدادات التي لا تتفاعل مع الطلب بالسرعة الكافية بسبب بطء عمليات تطوير المناجم ودخولها مرحلة الإنتاج الفعلي، نظرا إلى أن التعدين من الاستثمارات بعيدة المدى، حيث تصل مدة التطوير إلى أكثر من عشر سنوات قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، ناهيك إلى أن معالجة الذهب تستلزم سلسلة عمليات طويلة حتى يصل إلى حالة الذهب الخالص القابل للتداول كمعدن نفيس.
وتعكس نتائج الدراسة أن إنتاج الذهب هبط منذ عام 2001م بنسبة 9.3% نتيجة إلى نضوب مكامن الذهب في عدد من المناجم القديمة بالعالم وعدم قدرة الشركات المستثمرة على تعويض الإنتاج بمناجم جديدة لتراجع عمليات الاستكشاف، إضافة إلى مدة تطوير المناجم للوصول بها إلى مرحلة التعدين وما يصاحب ذلك من عقبات في البنى التحتية نظرا لوجود المناجم في مناطق نائية.
وقد شهدت الأربع سنوات الماضية ارتفاعا في الطلب على الذهب جاء من الصناديق الاستثمارية والصناديق السيادية الدولية التي سعت إلى تعزيز مراكزها المالية ضد تقلبات أسعار العملات ما رفع الطلب بنسبة 150% خلال العام الماضي 2009م مقارنة بعام 2008م، وساهم إعلان صندوق النقد الدولي نيته بيع ما يصل إلى 400 طن سنويا من احتياطياته في تصاعد الأسعار إلى أرقام قياسية وتأكيد استمرارها في النمو خلال السنوات القليلة القادمة.
ويعتقد محللون أن ارتفاع أسعار الذهب سوف ينعش الاستثمارات التعدينية بالمملكة، حيث إنها واعدة في الفرص التعدينية التي لم يتم استغلالها، كما أنه سيعزز من ربحية الاستثمارات القائمة إذ يصل مجموع الاستثمارات التعدينية الحالية حوالي 150 مليار ريال.
من جهة ثانية منيت أسعار النفط بتراجع مقداره 4 دولارات للبرميل الواحد خلال اليومين الماضيين بسبب زيادة مخزونات الخام في الدول الصناعية الكبرى، إضافة إلى مخاوف من استمرار تقهقر الاقتصاد العالمي، حيث هبط خام نايمكس أمس إلى 78.90 دولارا للبرميل فيما تراجع خام برنت إلى 77.43 دولارا للبرميل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق